أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
405
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ابن جعفر ، والمسور بن مخرمة الزهري في دفنه بالبقيع . وكان مرضه أربعين يوما . وتوفى رضى اللّه تعالى عنه وله سبع وأربعون سنة . وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين . وقال بعضهم : مات في سنة خمسين وله ثمان وأربعون سنة . وقتل الحسين يوم عاشوراء من محرّم سنة إحدى وستين . حدثنا عمرو بن محمد ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا عمرو ( بن دينار ) ، عن الحسين بن محمد أن فاطمة عليها السلام دفنت ليلا . حدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن سعد القطان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة . أن عليا دفن فاطمة عليها السلام ليلا . وقال محمد بن سعد : كانت وفاتها ، فيما ذكر الواقدي وغيره ، ليلة الثلاثاء لثلاث ليال خلون من شهر رمضان . [ وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة : أنت أسرع أهلي لحاقا بي . فوجمت . ] [ فقال لها : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ فتبسمت . ] قالوا : وأوصت فاطمة أن تحمل على سرير طاهر ، فقالت لها أسماء بنت عميس : أصنع لك نعشا كما رأيت أهل الحبشة يصنعون . فأرسلت إلى جريد رطب فقطعته ، ثم جعلت لها نعشا . فتبسمت ولم تر متبسمة بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا ساعتها تيك . وغسلها علىّ ، وأسماء . وبذلك أوصت . ولم يعلم أبو بكر ، وعمر بموتها . 866 - وولدت خديجة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيضا عبد اللّه ، وهو الطاهر ، وهو الطيب . وسمى بهذين الاسمين جميعا ، لأنه ولد بعد المبعث في الإسلام . وتوفى بمكة . فقال العاص بن وائل : محمد أبتر ، لا يعيش له ولد ذكر . فأنزل اللّه عز وجل : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [ 1 ] . 867 - وتوفيت خديجة في سنة عشر من المبعث ، قبل موت أبى طالب . وكان بين وفاتها وموت أبى طالب شهر وخمسة أيام . ويقال خمس وخمسون ليلة . ويقال ثلاثة أيام . ومات أبو طالب في آخر شوال ، وأول ذي القعدة . ويقال توفى للنصف من شوال . وقال بعض البصريين : ماتت قبل الهجرة بخمس سنين
--> [ 1 ] القرآن ، الكوثر ( 108 / 3 ) .